آقا رضا الهمداني

90

مصباح الفقيه

لكن يحتمل قويّا جري القيد مجرى الغالب ، وأن يكون المراد بالاشتراط التحرّز عمّا لو بقي الصوف متّصلا بالجلد ، لا عمّا إذا كان الأخذ بطريق القلع ، وإلَّا فليس اشتراط الجزّ لدى القائل به مخصوصا بالصوف . وأمّا تخصيص الصوف بهذا الشرط : فلعلَّه لشيوع الانتفاع به عند اتّصاله بالجلد ، فأريد بالاشتراط التحرّز عنه ، وأمّا الشعر والوبر - كالإنفحة والقرن - لا ينتفع بهما غالبا إلَّا بعد الانفصال . هذا ، مع ما في الرواية من الشذوذ وضعف السند واضطراب المتن ، بل حكي عن بعض ( 1 ) محقّقي المحدّثين أنّه قال : كأنّه سقط منه شيء ، إذ لا يتلائم ظاهره . انتهى . أقول : وممّا يؤيّد اشتماله على السقط كونه مكاتبة ، فإنّه ربما يستغنى عن ذكر الخبر في مثل هذه الخطابات عند المواجهة والمخاطبة بتحريك رأس أو يد أو غيرهما من الإشارات المفهمة للمقصود ، بخلاف ما لو كانت المخاطبة على سبيل المكاتبة ، كما لا يخفى . الثاني : قد اشتملت النصوص المستفيضة - التي تقدّمت جملة منها - على طهارة الإنفحة والبيض واللبن من الميتة . أمّا الإنفحة - وهي ( 2 ) بكسر الهمزة وفتح الفاء وتخفيف الحاء وتشديدها

--> ( 1 ) الحاكي عنه هو البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 79 ، وانظر : الوافي 19 : 101 ، ذيل ح 19009 - 8 . ( 2 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « فهي » . والظاهر ما أثبتناه .